أخذوا على البحر وفي الطريق وبعد أن أحس أبو زيد بابتعادهم عن الديار أخرج فحماً
وفأكله فسمع العبد الذي كان يحملهم على البعير الصوت الصادر من أبو زيد فسأله ما
بعض التمر؟ فقال أبو زيد : فك وثاقي حتى أعطيك . ففك وثاقه فأستغل أبو زيد الفرص
الذي يأكله ؟ فقال أبو زيد : تمراً . وقال العبد : أني أحس بالجوع فهلا أكلت معك ة
فأخذه أبو زيد وثبته في الأرض وأسند العبد إلى الرمح وأبقاه واقفاً ثم فك رباط صاح
وخرج من الجلد وكسر رقبة العبد حتى أنه جعل وجهه إلى ظهره , وكان العبد يحمل رمحاً به وركبا الجمال التي كانا محملين عليها وذهبوا , وضل الزناتي منتظراً رجوع
لى الزناتي وأخبروه بأمر العبد وفرار أبو زيد وسعد وكان أبو زيد وسعد في طريقهم
العبد حتى مر أسبوع ولم يعد فسألوا عجوزاً ساحرة فقالت لهم : إن العبد مقبل مدبر فأرسلوا من يبحث عنه فوجدوه ميتاً ووجهه إلى ظهره مستنداً على رمحه , فعادوا
إإلى بلادهم اليمن , وعندما اقتربوا منها سأل أبو زيد سعد عن ماذا سيقول لبني هلال عن بلاد تونس ؟ فقال سعد سأقول : ونعم يا برقه لولا بعدها . قال لهم أبو زيد : لا بل
قل ونعم يا برقه لولا رجالها . فأصر العبد على أن يقول ما يريد . فأمره أبو زيد أن يحفر حفرة وأعطاه بيتاً من الشعر وهو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق